بهمنيار بن المرزبان
531
التحصيل
وجد بسيط ومركّب كان البسيط أقدم في جميع الوجوه ، فلا يكون جسم علّة لعقل أو نفس ، ولا محسوس علّة لمعقول ، ولا الأجسام علّة لما هو مستغن بوجوده « 1 » عن المادّة اعني المفارقات ، لأنّ العلّة يجب أن يكون آكد في الوجود من المعلول . واعلم أنّ كلّ ذي ماهيّة معلول . وذلك لأنّ الوجود كما عرفت خارج عن الماهيّات ، والماهيّة في « 2 » حيّز ذاتها - غير ملحوظ معها الوجود الخارج - معدوم ، فلو كان الوجود يلزمها من ذاتها لكانت وهي « 3 » في حيّز العدم علّة للوجود . فإذن الوجود طار على الماهيّات ، فكلّ ذي ماهيّة معلول . واعلم أنّ الشيء البسيط الّذي لا تركيب فيه أصلا لا يكون علّة لشيئين « 4 » معا معيّة بالطبع ، فإنّه لا يصدر عنه شيء إلّا بعد أن يجب صدوره عنه ، فإن صدر عن [ ا ] [ ج ] من حيث يجب صدور [ ب ] عنه لم يكن [ ج ] « 5 » واجبا صدوره « 6 » عنه « 7 » ، فإنّه إن صدر عنه [ ج ] من حيث يجب صدور [ ب ] عنه كان من حيث وجب صدور [ ب ] عنه يصدر عنه ما ليس [ ب ] ، فلا يكون اذن صدور [ ب ] عنه واجبا ؛ فإذن كلّ بسيط فإنّ ما يصدر عنه أوّلا يكون أحدىّ الذات . والإرادة الكلّية والرأي الكلّى لا يصدر عنهما فعل متعيّن ، لأنّ الرأي الكلّى لا يتناول أمرا دون أمر آخر مثله ، كما أنّ طبيعة الانسان ليس وقوعها على
--> ( 1 ) - سائر النسخ : لوجوده . ( 2 ) - ف : في حد ذاتها غير ملحوظة فيها . ( 3 ) - ف : وهو . ( 4 ) - للشيئين مع . ( 5 ) - ض : [ حينئذ ج - خ ل ] . ( 6 ) - سائر النسخ : صدور [ ب ] عنه . أقول وفي الفصل الأول من الموقف التاسع من إلهيات الاسفار نقلت العبارة من هذا الكتاب والمنقول هناك هكذا : لم يكن حينئذ صدور [ ب ] واجبا عنه . ( 7 ) - ض : عنها .